محمد الريشهري
357
موسوعة معارف الكتاب والسنة
لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : هَل يَبدو للَّهِ فِي المَحتومِ ؟ قالَ : نَعَم ، قُلنا لَهُ : فَنَخافُ أن يَبدُوَ للَّهِ فِي القائِمِ ، فَقالَ : إنَّ القائِمَ مِنَ الميعادِ ، وَاللَّهُ لا يُخلِفُ الميعادَ . « 1 » 8313 . تفسير القمّي - في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » « 2 » - : « فِيها يُفْرَقُ » في لَيلَةِ القَدرِ « كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » أي يُقَدِّرُ اللَّهُ كُلَّ أمرٍ مِنَ الحَقِّ ومِنَ الباطِلِ ، وما يَكونُ في تِلكَ السَّنَةِ ، ولَهُ فيهِ البَداءُ وَالمَشيئَةُ ، يُقَدِّمُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِنَ الآجالِ وَالأَرزاقِ ، وَالبَلايا وَالأَعراضِ وَالأَمراضِ ، ويَزيدُ فيها ما يَشاءُ ، ويَنقُصُ ما يَشاءُ ، ويُلقيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ويُلقيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إلَى الأَئِمَّةِ عليهم السلام ، حَتّى يَنتَهِيَ ذلِكَ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ، ويَشتَرِطُ لَهُ فيهِ البَداءَ وَالمَشيئَةَ ، وَالتَّقديمَ وَالتَّأخيرَ . قالَ : حَدَّثَني بِذلِكَ أبي عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ عَن عَبدِاللَّهِ بنِ مُسكانَ عن أبي جَعفَرٍ وأبي عَبدِاللَّهِ وأبِي الحَسَنِ عليهم السلام . « 3 » 8314 . الأصول الستّة عشر عن سليمان الطلحي : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : أخبِرني عَمّا أخبَرَت بِهِ الرُّسُلُ عَن رَبِّها ، وأنهَت ذلِكَ إلى قَومِها ، أيَكونُ للَّهِ البَداءُ ؟ قالَ : أما إنّي لا أقولُ لَكَ إنَّهُ يَفعَلُ ، ولكِن ، إن شاءَ فَعَلَ . « 4 »
--> ( 1 ) . الغيبة للنعماني : ص 303 ح 10 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 250 ح 138 . بيان : لعلّ للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها : وقوله « من الميعاد » إشارة إلى أنّه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لَايُخْلِفُ الْمِيعَادَ » والحاصل أنّ هذا شيء وعد اللَّه رسوله وأهل بيته ، لصبرهم على المكاره الّتي وصلت إليهم من المخالفين ، واللَّه لا يخلف وعده . ثمّ إنّه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصيّاته لا في أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العبّاس ونحو ذلك ( بحار الأنوار : ج 52 ص 251 ) . ( 2 ) . الدخان : 4 . ( 3 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 290 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 101 ح 12 . ( 4 ) . الأصول الستّة عشر : ص 322 ح 514 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 122 ح 70 .